الأول روائي مصري ولد بمحافظة سوهاج (صعيد مصر) عام 1958 وله بعض المؤلفات عن الصوفية، وشهادات أكاديمية في الفلسفة، وترجمت أعمال له إلى اللغة العبرية، وألف كتاب "اللاهوت العربي" لمناقشة العنف الديني في الديانات السماوية الثلاثة، لكنه دائمًا ما يُظهر اهتمامه بالتراث الإسلامي (العربي) فقط وينسى بقية الديانات!!.
والثاني ديفيد بن جوريون ولد في بولندا عام 1886 وأحد مؤسسي الدولة العبرية (إسرائيل)، كان غيورًا على الصهيونية ومتحمسًا لها، عمل على توحيد العمال اليهود داخل فلسطين، وقاد مع آخرين مشروع الاستيطان اليهودي في فلسطين عام 1920.
وقبل سرد أوجه المقارنة بين المؤلف والسياسي، هذه المساحة ليست للتشكيك في وطنية أحد، أو اتهامه بالكفر، بل نقد توجه فكري اعتاد عليه يوسف زيدان في الفترة الأخيرة، وأثار جدلاً فكريًا ثقافيًا وتراثيًا دينيًا.
صحيح أن عميد الأدب العربي الراحل طه حسين، قال بعد كتابه "الفتنة الكبرى" أنه يرى قَصرِ الكلام في هذا الشأن على المهتمين، وتجنيب العامة منه منعًا لفتنة أخرى، على الرُغم من عزمه إصدار جزء ثالث عن أحداث الدولة الإسلامية بعد استشهاد الحسين، إلا أن من حق أي باحث طرح ما يشاء من التراث وتنقيحه، بشرط أن يكون متخصصًا.
ومن المؤكد أن تراثنا الإسلامي والعربي ملئ بالمخيبات والترهات، والأمم الحية مجددة متجددة، لكن محل الجدلية في أنه من يجدد، ومتى يجدد، وكيف يجدد، ولماذا يجدد؟.
وبما أن التراث جزءًا من التاريخ، فإن التحقيق فيه يستوجب مراعاة الشروط العلمية، وأهمها الحيدة، لأن دراسة التاريخ تستلزم تتبع سياقات الأحداث بصورة لا تؤثر على النص التاريخي، ولا تشوه الوقائع.
وفي الحقيقة يوسف زيدان ليس مؤرخًا، حتى يقول إن القدس لا تمثل قدسية للمسلمين، ويتمايل بالكلمات في ثقة مؤكدًا أن اللقب لم يرد في القرون الأولى من التاريخ الإسلامي؛ والسؤال يكون ما الفائدة من تشكيك الناس فيما تعارفوا عليه؟.
سؤال ثانٍ: لماذا أردد كمثقف له مُريدين على مسامع إنسان (متواضع) الفكر كل دقيقة.. هل تعلم أن المنزل الذي تعيش فيه الآن كان ملك يهودي قبل سنوات؟.
بن جور يون يقول في مذكراته، إن ثاني أفضل يوم في حياتي يوم احتلال القدس؛ ويقول أيضًا: لا معنى لإسرائيل بدون القدس.
وسؤالي الأخير للأستاذ يوسف: هل ذُكرت القدس في التاريخ الصهيوني؟!.
شريف محمد حلمي
والثاني ديفيد بن جوريون ولد في بولندا عام 1886 وأحد مؤسسي الدولة العبرية (إسرائيل)، كان غيورًا على الصهيونية ومتحمسًا لها، عمل على توحيد العمال اليهود داخل فلسطين، وقاد مع آخرين مشروع الاستيطان اليهودي في فلسطين عام 1920.
وقبل سرد أوجه المقارنة بين المؤلف والسياسي، هذه المساحة ليست للتشكيك في وطنية أحد، أو اتهامه بالكفر، بل نقد توجه فكري اعتاد عليه يوسف زيدان في الفترة الأخيرة، وأثار جدلاً فكريًا ثقافيًا وتراثيًا دينيًا.
صحيح أن عميد الأدب العربي الراحل طه حسين، قال بعد كتابه "الفتنة الكبرى" أنه يرى قَصرِ الكلام في هذا الشأن على المهتمين، وتجنيب العامة منه منعًا لفتنة أخرى، على الرُغم من عزمه إصدار جزء ثالث عن أحداث الدولة الإسلامية بعد استشهاد الحسين، إلا أن من حق أي باحث طرح ما يشاء من التراث وتنقيحه، بشرط أن يكون متخصصًا.
ومن المؤكد أن تراثنا الإسلامي والعربي ملئ بالمخيبات والترهات، والأمم الحية مجددة متجددة، لكن محل الجدلية في أنه من يجدد، ومتى يجدد، وكيف يجدد، ولماذا يجدد؟.
وبما أن التراث جزءًا من التاريخ، فإن التحقيق فيه يستوجب مراعاة الشروط العلمية، وأهمها الحيدة، لأن دراسة التاريخ تستلزم تتبع سياقات الأحداث بصورة لا تؤثر على النص التاريخي، ولا تشوه الوقائع.
وفي الحقيقة يوسف زيدان ليس مؤرخًا، حتى يقول إن القدس لا تمثل قدسية للمسلمين، ويتمايل بالكلمات في ثقة مؤكدًا أن اللقب لم يرد في القرون الأولى من التاريخ الإسلامي؛ والسؤال يكون ما الفائدة من تشكيك الناس فيما تعارفوا عليه؟.
سؤال ثانٍ: لماذا أردد كمثقف له مُريدين على مسامع إنسان (متواضع) الفكر كل دقيقة.. هل تعلم أن المنزل الذي تعيش فيه الآن كان ملك يهودي قبل سنوات؟.
بن جور يون يقول في مذكراته، إن ثاني أفضل يوم في حياتي يوم احتلال القدس؛ ويقول أيضًا: لا معنى لإسرائيل بدون القدس.
وسؤالي الأخير للأستاذ يوسف: هل ذُكرت القدس في التاريخ الصهيوني؟!.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق